فوزي آل سيف

179

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

نقل أيضاً أنه في مساء يوم السادس استأذن حبيب بن مظاهر الإمام الحسين لدعوة حي من بني أسد لما فيه خير آخرتهم لنصرة الحسين فأذن الحسين له، ولما وصل إليهم قال: إني أدعوكم إلى شرف الآخرة وفضائلها وجسيم ثوابها أنا أدعوكم إلى نصرة ابن بنت رسول اللّه نبيكم صلى الله عليه وآله فقد أصبح مظلوماً، دعاه أهل الكوفة لينصروه فلما أتاهم خذلوه وعمدوا عليه ليقتلوه. فاستجاب له سبعون شخصاً وكان من بينهم عبد اللّه بن بشر الأسدي، فقال: أنا أول من يجيب هذه الدعوى ثم جعل يرتجز. قد علم القوم إذا تواكلوا * وأحجم الفرسان أو تثاقلوا إنّي شجاع بطل مقاتل * كأنني ليث عرين باسل وخفوا إلى نصرة الإمام الا انه كان في المجالس عين لابن سعد فأسرع إليه وأخبره بذلك، فجهز مفرزة من جيشه بقيادة جبلة بن عمر فحالوا بينهم وبين الالتحاق بالحسين.[284] اليوم السابع والثامن من محرم: تتحدث الروايات هنا عن أن مقاتلي بني أمية بعدما أحاطوا بشريعة الفرات وجعلوا عليها حراساً يمنعون من يأتي إليها من الاستقاء وحيث أن الماء قد نفد من مخيم الإمام الحسين عليه السلام فقد أخذ العباس بن علي بن أبي طالب عددا من بني هاشم وأنصارهم وجاؤوا إلى النهر لكي يملؤوا قربهم وأوعيتهم ولما لم يسمحوا لهم بذلك هاجموا الفرقة المكلفة بالحراسة وأزالوها عن موقعها وملأوا الأوعية والقرب. التاسع من محرم:

--> 284 ) البلاذري؛ أنساب الأشراف 3/ 180 والقرشي؛ حياة الإمام الحسين ٣/ ١٤٢